التخطي إلى المحتوى
ضغوطات ولقاءات “مكوكية” لاحتواء التصعيد في قطاع غزة

بدأ المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط “نيكولاي ملادينوف”، سلسلة لقاءات مكوكية مع قادة في حركة حماس، سيستهلها بلقاء مع زعيم الحركة في غزة إسماعيل هنية؛ من أجل الضغط على الجناح المسلح لكبح جماح أي رد فعل تصعيدي على القصف الإسرائيلي الذي هز القطاع، أمس الأربعاء.

وذكرت “فضائية الأقصى” التابعة لحركة حماس: “أنه من المتوقع أن تكون هناك لقاءات “مكوكية ” بين الطرفين؛ لمناقشة الأوضاع الأمنية والإنسانية في غزة، وكيفية الخروج من التصعيد العسكري”.

وكشفت مصادر مطلعة، عن اتصال جرى بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ووزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل المتواجد في واشنطن، تناول التطورات الساخنة في الساعات الأخيرة “.

وفي وقت سابق، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، عن رفع الجاهزية في صفوف مقاتليها، بينما ذكرت وسائل الإعلام العبرية أن حركة حماس أخلت مواقعها الحدودية؛ تحسبًا لأي تصعيد إسرائيلي على قطاع غزة .

جاء ذلك قبل مؤتمر للفصائل الفلسطينية، اليوم الخميس، أكدت فيه التزامها بوقف إطلاق النار ما دام الاحتلال الإسرائيلي ملتزمًا به، مع حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه في حال أي تصعيد إسرائيلي على غزة.

وقالت الفصائل الفلسطينية في المؤتمر، إن “اتفاق 2014 الذي وُقع في القاهرة برعاية مصرية اخترقه الاحتلال الإسرائيلي، ونحن ملتزمون ما التزم الاحتلال به، وهو مسؤول عن أي اختراق له.”

وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي مصطفى الصواف: “إن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يحقق أهدافًا مختلفة من خلال جولات الكر والفر؛ وذلك لامتصاص رغبة بعض الأطراف الإسرائيلية بالتصعيد مع قطاع غزة، خاصة أن هناك تباينًا في الموقف الإسرائيلي حول خوض الحرب من عدمه “.

وأضاف الصواف لـ “إرم نيوز”: “الفصائل الفلسطينية أعلنت جهوزيتها التامة لأي تصعيد إسرائيلي، وهناك مشاورات واتصالات للحيلولة دون ذلك، ولكن يبقى الميدان وطبيعة الموقف هي التي تحدد ما إذا كان هناك تصعيد خلال الساعات القادمة، أو عودة الأمور إلى ما كانت عليه “.

فيما يقول المحلل السياسي عبدالله حسونة: ” الفلسطينيون وتحديدًا حركة حماس أمام الفرصة الأخيرة سواء على الصعيد المحلي المتعلق بعلاقتها مع السلطة الفلسطينية، أو على الصعيد الدولي الذي يتمثل في العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي والدول المجاورة، وهي من خلال مسيرات العودة وبعض الفعاليات الأخرى، تحاول كسب الوقت لتحقيق ما تستطيع من امتيازات، لكنها لا تدرك أن الوقت ليس بصالحها”.

وتابع حسونة قوله لـ “إرم نيوز”: “ينبغي أن يكون هناك موقف واضح وعاجل، وخطة إنقاذ وطنية تتمثل في رأب الصدع الفلسطيني أولًا؛ لمواجهة المخططات التي تحاك بالقضية الفلسطينية، فلو وجدت إسرائيل موقفًا فلسطينيًا موحدًا لما تجرأت على ارتكاب بعض الإجراءات التي من شأنها النيل من عزيمة الفلسطينيين وتقزيم قضيتهم من الثوابت الوطنية إلى الطعام والدواء”.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة د. عدنان أبو عامر: “يتحدث الإسرائيليون حاليًا عن الهدوء المريب الذي يلف محيط حدود غزة؛ حيث لا يوجد عمال لبناء الجدار، ولا دوريات للجيش؛ ما يدعو للانتباه، فيما لا تبقي حماس أيًا من عناصرها على الحدود مع أن وقف العمل على الجدار خطوة غير عادية لم تحصل في الأشهر الأخيرة، حتى خلال جولات التصعيد السابقة”.

وزاد التوتر الأمني في قطاع غزة؛ عقب قصف إسرائيلي استهدف نقطة تابعة لحركة حماس؛ ما أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصرها، فيما أعلنت الفصائل الفلسطينية جاهزيتها للرد على التصعيد الإسرائيلي.