التخطي إلى المحتوى
تشريع الإستيطان ومشكلة التوقيع علي الإتفاق

بالعربي / بالأمس إستطاعت حكومة نتنياهو الحصول ولأول مرة علي الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكيه لإعداد قانون خلال 60 يوم من تاريخه للإعتراف بكل البؤر الإستيطانية الغير مرخصة.
يقيم اليوم نحو 430 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية .
هذا العدد لا يشمل 220 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية ، سيرتفع عددهم خلال منتصف 2019 إلي 280 ألف مستوطن يسكنون في 164 مستوطنة،
وهناك حسب التصنيف الإسرائيلي 116 بؤرة استيطانية لا تعترف بها الحكومة الإسرائيلية يقيم بها نحو 86 ألف مستوطن سيصار إلي الإعتراف بها وستحصل إسرائيل بموجب الضوء الأخضر الأمريكي علي مساعدة أمريكيه عاجلة لتطوير تلك البؤر بمبلغ 350 مليون دولار ، ستحولها الإدارة الأمريكية دون اللجوء إلي الكونغرس حيث يسمح القانون للرئيس الأمريكي بإستبدال بنود المساعدات الخارجية .

المفاجأة:
————
هذه الأموال ستكون مما كان مخصص للأونروا ومساعدات السلطة الفلسطينية .

الهدنة الكاذبة:
——————-
فهل نحن أمام دولة تريد السلام ، أم تريد هدنة وفرصة لإجراء تغير ديموغرافي علي الأرض في الضفة الغربية والقدس للاستيلاء عليها كلياً في ظل إستيطان موحش حيث يصل عدد المستوطنين اليوم إلي 766 ألف مستوطن ومع المشروعات التي أُقرت مؤخراً سيرتفع العدد إلي نحو مليون عند منتصف 2019 .

أيضا في غزه:
—————
تواجه اسرائيل مشكلة الجدار الأمني الذي تعمل عليه وخوفها من سيطرة المقاومة في أي حرب قادمة علي بلدات صغيرة وأخذ سكانها كرهائن لذا تقديرات كل أجهزة الإستخبارات في إسرائيل بأن لا حرب شاملة دون إتمام الجدار البري والبحري لذا هي الفرصة التي تريدها إسرائيل .

التوقيع علي الإتفاق :
———————-
علينا أن ندرك أن توقيع إسرائيل علي إتفاق بمفهوم القانون الدولي مع حماس يواجه معضلتين هما :
1/ القانون الإسرائيلي يمنع توقيع مثل هذه الإتفاقيات مع جهات تصنفها إسرائيل إرهابية ولا تعترف بوجودها .
2/ التوقيع علي إتفاقية ( agreement) مُلزم حسب القانون الدولي لذا تتجنبه إسرائيل ، وتعطل خطوات السلطة التي تعي الأمر وتصر هي علي التوقيع كي لا يُصار إلي ما تريد إسرائيل وهي محقة في الأمر

أما ما تحاول إسرائيل توقيعه وجر حماس والفصائل إليه هو تفاهمات غير مُلزمة وتُسمي قانوناً ( Memorandum of Understanding) تُؤخذ بعين الإعتبار ولا تُلزم ويجوز كتابتها مع الأعداء وفق قانون اسرائيل، وبالتالي لا مسؤولية قانونية في الإنقضاض عليها .

فهل يدرك خبراء السياسية والإقتصاد والقانون وعلوم الإجتماع والفيزياء والكيمياء والجغرافيا والطوبغرافيا والرز والزعفران ممن يجتمعون هناك إلي أي مسلخ يستدرجوا.

اللهم إني بلغت فإشهد

المصدر: بروفيسور.لؤي ديب