التخطي إلى المحتوى
بطل أكبر عملية بغزة “خالد الخطيب” كتب بأشلائه ودمائه وهج الانتصار والتحرير لغزة

بالعربي / أولئك هم شهداؤنا الذين نحتفي بهم, وندون أسمائهم ومواقف عزهم ورجولتهم؛ لنصنع منها سجل حياة الأمة ووسام الكرامة والبسالة لأبنائها وبناتها, أولئك هم شهداء فلسطين الرجال الرجال, الذين لم يراودوا الزمن في ليل المحنة, ولم يساوموا على شرف الأمة, واقتحموا ميادين القتال الصعب ودروب المواجهة الوعرة, إلى أن بلغوا بأجسادهم مرتقى الشهادة وسدَة المجد والتضحية.

وها هو دورك يا خالد, الاسم والذاكرة .. جئت في أصعب الأزمنة وقذفت بأشلائك الطاهرة ووزعتها على كل زهرة وبيت وحارة, واجهت الخراب العظيم كأجمل ما تكون المواجهة, لعلك تزرع في قلب الأمة النابض بعشق كل خالد حب الثأر والتمرد.

حديثنا اليوم عن مواقف ومناقب الاستشهادي خالد الخطيب منفذ عملية كفارداروم الاستشهادية أضخم وأكبر عملية في قطاع غزة ضد الصهاينة المحتلين, في ذكراها الواحد والعشرون نقف على ضفاف مجده مع الأخ أبو خالد أحد قيادي المقاومة والمعاصرين و المقربين من الاستشهادي خالد الخطيب .

حيث بدأ أبو خالد حديثه  قائلاً ” نقف بكل صمت ونحن عاجزين أمام تلك التضحيات لنعبر عنها ونترجمها لنتحدث اليوم عن الاستشهادي خالد الخطيب -رحمه الله- ففي مثل هذا اليوم المبارك التاسع من أبريل لعام 1995م قام شهيدنا البطل بتنفيذ عملية استشهادية بالقرب من ما كان يعرف بمغتصبة كفار داروم وسط القطاع والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 13 جندياً وضابطا صهيونياً وإصابة العشرات من الجنود الصهاينة.

وأكمل القيادي أبو خالد حديثه أن عملية الاستشهادي خالد الخطيب البطولية قد أصابت العدو الصهيوني وقيادته بمقتل وخاصة و أنها جاءت بعد سلسلة عمليات قام بها الجناح السابق للحركة ” القوى الإسلامية المجاهدة قسم” , ومنها عملية رفيح يام ومفرق الشهداء وبيت ليد البطولية وغيرها من العمليات، وكذلك فإن عملية الاستشهادي خالد الخطيب حطمت معادلة الأمن المصطنع عند ذلك العدو وأكدت على خيار الم والشهادة وأن الدم يطلب الدم والشهيد يحيي الملايين ومثلت انتصار الدم على السيف والكف على المخرز.

وأفاد أبو خالد في حديثه أن الشهيد خالد الخطيب قد ولد عام 1977م في مخيم النصيرات وسط المعاناة والآلام وفي بيت ملتزم دينياً وعاش بين أزقة المخيم الصامد يعاني ما يعانيه أهل ذلك المخيم وغيره من قرى ومدننا الفلسطينية من وطأة الاحتلال, فأدرك أن لا سبيل لرفع ذلك المعاناة عن كاهل شعبنا إلا بالجهاد في سبيل الله لطرد الغزاة الصهاينة من بلادنا, فظل يبحث عن الطريق إلى أن أدرك يقينناً صوابيه فانضم بكل ثقة ويقين .

وأشاد القيادي أبو خالد بالشهيد أن قد عمل في داخل صفوف الحركة بكل دأب ونشاط وسرية وكان ذلك في بداية الانتفاضة الأولى، لقد كانت أخلاق شهيدنا عالية حيث كان يتصف بالسرية والإخلاص والصدق مع الله والتواضع, وكان بمثابة مدرسة في العلم والأخلاق والقيم والتدين الصادق وكان يؤثر إخوانه عن نفسه وكان يخفض جناحه تواضعاً لأهله وإخوانه وجيرانه والناس جميعاً, فأحبه الصغير والكبير والقريب والبعيد كانت ابتسامته لا تكاد أن تفارق محياه لتشعرك بالأمل والحياة والنصر القادم بإذن الله تعالى.

وأضاف أبو خالد لقد كانت كلمات الاستشهادي خالد الخطيب الوثابة و المترقرقة من فمه الطهور كقطع الماس وهو يخاطب إخوانه ويحكي الحكاية ويقول بعد أن يتلو آيات القرآن” لابد للجيل الرسالي ذلك الجيل القرآني الفريد أن يحمل الأمانة وأن ينهض بالمهمة الشاقة السعيدة وهي الجهاد في سبيل الله –تعالى- ” فقد كان اسم خالد الحركي هو “شادي” لسريته في عمله وجهاده.

ومن مواقفه أنه كان يقول يجب علينا أن لا نضعف ولا ننكسر أمام أدوات الإجرام والتعذيب التي يمارسها الطغاة، وكان يقول أيضاً ” نحن جند الله ابتغنا الله لإذلال بني صهيون وتحرير فلسطين من الصهاينة وإقامة حكم الله المعطل على الأرض.

وأكد القيادي أبو خالد أنه تم اختيار الاستشهادي خالد الخطيب ليكون جندياً وله شرف الانتماء والانضمام لجنود الصفوة المختارة للجناح العسكري القوى الإسلامية المجاهدة قسم الذين كان يقع عليهم الاختيار بحسب مقدار تدينهم وحسن تربيتهم وأخلاقهم حتى إذا استشهدوا يتركوا أثراً في الناس, ففعلاً بدأ شهيدنا بالتدريب العسكري بشكل سري على يد الشهيدين القادة محمود الخواجا قائد الجناح العسكري أنداك والشهيد القائد نبيل أبو جبر وذلك لتوجيه الضربة الموجعة للصهاينة, حتى جاء موعد العملية صباح يوم الأحد 9-4-1995م فانطلق شهيدنا بسيارته نحو مغتصبة كفارداروم ليكمن لأحد الباصات التي تقل الجنود الصهاينة وإلى أن وصل الباص حتى انقض خالد عليه كالأسد ويقتحم بسيارته الباص ليوقع فيهم 13 قتيلاً وأكثر من 40 جريحاً, لترتقي روحه الطاهرة في علياء المجد مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً ولسان حاله يقول وعجلت إليك ربي لترضى وفور سماع نبأ العملية عمت الفرحة أرجاء الوطن وبدأت المساجد بالتكبير والتهليل وزفت القوى الإسلامية المجاهدة قسم ابنها الاستشهادي المجاهد خالد للأمة الإسلامية، وأن هذه العملية الاستشهادية تأتي في إطار جهادنا ومقاومتنا المستمرة حتى تحرير آخر ذرة تراب من فلسطين .

وأوضح أبو خالد أن عملية الاستشهادي خالد الخطيب -رحمه الله- تعتبر أكبر وأضخم عملية في قطاع غزة يتلقاها الصهاينة المحتلين حيث أن رئيس وزراء العدو المجحوم رابين أنداك قد جاء وزار وتفقد مكان العملية وقال لوسائل الإعلام لا أستطيع أن أواجه اناس تريد الموت وهذا لشدة قوتها بعد أن ضربت نظرية الأمن الصهيوني ومشروع التسوية المذل, فكان كل الفخر للشهيد القائد نبيل أبو جبر الذي أعد وجهز الاستشهادي خالد الخطيب بأمر من القائد العام للجناح العسكري القوى الإسلامية المجاهدة قسم الشهيد القائد محمود الخواجا وبإشراف الأمين العام الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي, فكل التحية لدمائكم الطاهرة في الخالدين والتحية للأشلاء والدماء المبعثرة التي كتب بها الاستشهادي خالد الخطيب وهج الانتصار والتحرير لغزة فلن تلين مقاومتنا ومسيرة جهادنا التي خطت بدماء الشهداء الذين سبقونا وسنبقى نحافظ على أرثهم الطاهر ليكون عنوان طريق جهادنا هو الدم قانون المرحلة لنغسل به عار الأمة ونحرر أرضنا فلسطين من نهرها لبحرها.

ينشر لأول مرة صور نادرة للعملية


زيارة المجرم رابين لمكان العملية

مقتنيات الاستشهادي خالد الخطيب

 

المصدر: متابعات

Firstcry [CPS] IN